فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 6093

{ وَقَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } كان هذا بالواو للعطف على قال الملأُ الأَول ، أَو على قال أَولو إِلخ ، وهؤلاءِ الملأ هم المذكورون لأَن ذلك معرفة أُعيدت معرفة ، ولا دليل على غيرها ، ولو احتمل أَنهم آخرون دون الأَولين في المرتبة واسطة بينهم وبين العامة ذكرهم أَولا في الضلال وثانيا في إِضلالهم غيرهم ، لأَن الإِضلال بعد الضلال ، وأَظهر لبعد الأَول لمكان اللبس { لَئِنْ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا } فى دينه؛ وتركتم دينكم ، ومعلوم أَن اتباع دينه ترك لدينهم لتضادهما ، فلو اتبعوه إِلا في قليل كانوا غير تابعين له ، إِلا إِن كان مما يجوز تركه ، فذلك من شرعه ، إِلا إِن كان تركهم إِياه تحليلا لما حرم ، أَو تحريما لما أَحل ، فليسوا بتابعين { إِنَّكُمْ إِذًا } هى إِذ الساكنة المعوض بتنوينها عن جملة فتحت ، أَو هى إِذ التى هى حرف جواب ، أَو إِذا الشرطية بالأَلف بعد الذال ، حذفت الجملة المضافة هى إِليها ، وعوضت التنوين ، والمراد إِذا تبعتم ، أَو إِذا اتبعتم { لخَاسِرُونَ } فيما كان لكم من التطفيف وأَخذ الأَموال من الناس بالبخس والمكس وقطع الطريق ، أَو لخاسرون في دينكم من عبادة غير الله ، وزعم بعض أَن المعنى خاسرون في الدين أَو في الدنيا ، وفيه أَنهم لا يرجون الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت