فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 6093

{ وإمَّا } ان الشرطية ، وما الصلة ، لتأكيد اتصال الجواب بالشرط على جهة الانشاء { ينْزعنَّك } يمسنك مسًَّا كالمس بالشوكة أو بالابرة أو نحوها ، أو بطرف الأصبع بعنف استعير استعارة تبعية لوسوسة الشيطان الباعثة على الشر { مِنَ الشِّيطانِ } من للابتداء متعلق يتبرع { نزغْ } كالوسوسة بترك الدفع ، أو استعمال الخاص ، وهو ينزغ في العام ، وهو مطلق المس ، او أسند النزغ الى النزغ كجحد جده ، برفع جده ، ولذلك مبالغة ، أو نزغ بمعنى اسم فاعل ، فتكون من للبيان تعلق بمحذوف حال من نزغ ، وان جعنا نزغ بمعنى اسم الفاعل ، بمعنى شيطان مثلا ، كان من باب التجريد ، جرد من الشيطان لمبالغته في النزع شيطان آخر نازغ ، ومن للابتداءن وكذا ان جعل بمعنى نازغ مرادا به الوسوسة ، ويجوز ان يراد بالشيطان ما يشمل شيطان الانس الذى يوسوس بالشر ، وقيل: النزغ الغضب ، وهو تفسير باللازم والمس .

{ فاسْتَذْ بالله } من نزغه وسائر شره { إنهُ هُو السَّميعُ } العلم سبحانه بالأصوات ، فهو عالم باستعاذتك اذا استعذت ، وبقول من آذاك وبنزغ الشيطان { العَليمُ } بالأحوال والأشياء كلها ، ومنها A ، أو لكل من يصلح ، وأجيز أن يكون له ، والمراد غيره ، وتستحب الاستعاذة عند الغضب .

استبَّ رجلان عند النبى A ، فاشتد غضب احدهما فقال النبى A: « انى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » فقل الرجل: أمجنونا ترانى ، فقلا رسول الله A الآية: { واما ينزغنك } الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت