{ اشْتَروْا بِآيَاتِ اللهِ } التى في وجوب الاستقامة والوفاء بالعهد كما يقتضى المقام أَو جميع الآيات ، فيدخل ذلك بالأَولى { ثَمَنًا قَلِيلًا } أَو ضمن اشتروا معنى استبدلوا على طريق الاستعارة التبعية لجامع التعاوض ، أَو شبه الآيات بما يبتاع ، ورمز إِليه بالشراء فهى مكنية واشتروا تخييل أَو عبر بالمقيد وهو الشراء عن المطلق وهو الاستبدال على طريق المجاز المرسل ، وعلى كل حال المعنى: تركوا آيات الله ليحصلوا ما يشتهون ومن ذلك أَن أَبا سفيان أَطعمهم طعامًا ، ولم يطعم حلفاءَ رسول الله A ، ونكثوا العهد به للإِطعام { فَصَدُّوا } أَعرضوا أَو منعوا غيرهم { عَنْ سَبِيلِهِ } دينه والحج والعمرة ، أَو السبيل حقيقة ، وهو الطريق إِلى البيت ومواضع الحج والعمرة والفاء لترتيب الصد على الاشتراء { إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ساءَ عملهم أَو ما يعملونه ، والمخصوص محذوف ، أَى عملهم هذا أَو ما ينكثونه ، هذا أَو انتفاء رقوب الإِل والذمة المذكور في قوله:
{ لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً } فهذا تفسير للمخصوص بالذم ، لا تكرير بخلاف ما إِذا جعلنا المخصوص عملهم ، أَو ما عملوه فإِنه تكريرن ولا يخرج عن التكرير بذكر مؤمن هنا دون ما تقدم لأَن قوله فيكم خطاب للمؤمنين ، فقد ذكر المؤمنون في كل ، ومؤمن عام لأَنه في سياق النفى ، ولا يقال: المراد هنا تقبيحهم بعدم مراعاة حقوق المؤمنين على الإِطلاق ، فلا تكرير لأَنا نقول هذا مخل بانتظام هذا بما قبله ، وقيل: الأَول عام في المنافقين ، وهذا خاص باليهود الذين أَعانوا في نقض العهد ، والأَعراب الذين أَطعمهم أَبو سفيان يوم أَحد أَو أَطعمهم لنقض العهد ، فالآيات القرآن والتوراة ، وهو ضعيف لتخصيص الضمائر بلا دلائل ، والضمائر قبل هذا للمشركين الناقضين ، فينبغى أَن الكلام فيهم أَو ذكرا معًا لأَن الأَول جواب لأَن والثانى تقبيح حالهم { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } فى الشر بنقضهم العهد وتعدى حدود الله .