{ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِى } أَى في حكمى ، أَى لو فوض إِلى من جهة ربى { مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } من العذاب { لَقُضِىَ الأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ } بتعجيل العذاب الذى تستعجلونه غضبًا لربى لا انتقامًا لنفسى ، فإِن كل ما عندى أَفعله لله لظهور حقه ، وفى تعجيل العذاب استراحة غير مقصودة بالذات له A ، والاستعجال مطالبة بالشىء قبل وقته ، ولذلك كانت العجلة مذمومة ، والإِسراع العمل به في وقته ، ولكن لم يكن عندى علم ذلك ، والأَمر إِلى الله كما قال { وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } بمن يؤخذ منهم ، وبوقت الأَخذ ، فلا قدرة لى على استعجال الأَخذ ، والإِمهال رحمة فقد يؤمن بعض أَو يلد مؤمنا ، وقيل بحالهم ، وقيل بوقت عقوبة الظالمين .