فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 6093

{ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ } وليس الله تعالى يسامحك فيم يسامح غيرك من العجلة لعلو منصبك فلا يعافيك في أن يستفزك الطبع البشرى وتحريكه - A - لسانه بالقرآن قبل النهى عنه قبل نزوله طاعة لا ذنب لأَن الأَصل قبل الوحى الإِباحة ولا سيما أن ذلك من جنس العبادة وبعد النهى عن التحريك يكون التحريك ذنبًا ولا يفعله وقوله بل تحبون متعلق بقوله بل يريد الإِنسان ليفجر أمامه فإِن الفجور أمام لحب العاجلة وفصل بما يناسب وقيل متعلق بقوله تعالى: { ولو ألقى معاذيره } أى إِلقاءك معاذيرك لا يفيدك نجاة لأَنك أصررت لحب العاجلة حتى أنكرت هذا اليوم ، وقيل لم يدخل - A - في هذا الخطاب كما قرأ جماعة يحبون ويذرون بالغيبة والخطاب للكفار أو لكل من يصلح أو الخطاب له - A - ولغيره ، والمراد غيره وقيل الخطاب في قوله تعالى لا تحرك وما بعده إِلى وتذرون لإِنسان في قوله D يُنبأُ الإِنسان يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا فيتلجلج لسانه للسرعة في القراءة وللخوف فيقال له لا تحرك إِلخ فإِنه علينا بالوعد والحكمة جمع أعمالك وقراءتها عليك فاتبع قراءتها بالإِقرار وعلينا بيان جزائها فالهاءات لكتاب الإِنسان وأثجير أن تكون الهاءات ليوم القيامة أى لا تحرك لسانك بذكره في شأن وقته ولا في شأن ما يقع فيه وعلينا بيان أحواله وكما عليك إِلا أن تستعد له ما يناسبه وتبيلغ الوحى ولا يكن في قلبك ميل إِلى أن نبينه وقد بلغت وكفى أو لا ينفع الصراخ عند الأَصم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت