{ هَلْ يَنْظُرُونَ } ينتظر من لم يدخل في السلم { إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ } أى أمره أو بأسه كقوله ، أو يأتى أمر ربك ، فجاءهم بأسنا أو يأتيهم الله ببأسه أى يحضر بأسه { فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ } والواحد ظلة ، ومن شأن الغمام أن يكون ماء ، فإذا جاء فيه العذاب كان أشد عليهم ، إذ جاءهم الشر من حيث يظنون الخير ، ولا سيما غمام مظلم موهم لقوة مائه أو أبيض ، مظنة الرحمة { وَالْمَلَئِكَةُ } لجريان العذاب على أيديهم ، أخر ذلكم تتميما للإيهام ، أو تفسيرًا لإتيان الله بأن الآتى بالعذاب ملائكته { وَقُضِىَ الأَمْرُ } ببقائهم على ترك الدخول في السلم ، ويقضى الأمر إلا أنه متحقق الوقوع لو كان موعودًا به ، حى كأنه واقع ، فأخبر به على صيغة الماضى فهو داخل في حيز الانتظار ، من قوله هل ينظرون ، أو المراد أن الله قد فرغ من أمرهم وقضاه ، أى حكم كان فهو غير داخل في حيزه { وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ } فيجازى على الأعمال في الآخرة وهى بعض الأمور .