{ إلا الَّذين تابوا من بعد ذلك } الأمر ، وهو القذف ، ندموا وصرحوا بأنهم كاذبون ، فليسوا فاسقين ، ويقام عليهم الحد ولو تابوا ، وفى قبول شهادتهم إن تابوا قولان { وأصلحوا } ما أفسدوا بطلب الحل ممن قذفوا ، وإن مات استغفروا له إن كان متولى ، أو نفعوه بصدقة أو كفارة أو قراءة أو نحو ذلك من أنواع الأجر ، وإن كان غير متولى نفعوه بما ذكر ، وضمنوا مطلاقً ما ضاع بقذفهم من الأموال أو ضر من بدن ، وإن كان طفلًا أو مجنونًا فلا حل منهما ، لكن يضمن ما ضاع وينفع بالمال أو بالقوة ، وإن حد مشرك على القذف وأسلم قبلت شهادته ، لأن الإسلام جبَّ لها قبله ، وإن حد عبد ثم عتق لم تقبل عنه ، وفى البخارى: جلد عمر رضى الله عنه أبا بكره وشبل بن معبد ، ونافعًا لقذفهم المغيرة ، ثم استنابهم وقال: من تاب قبلت شهادته .
{ فإن الله غَفواٌ رحيمٌ } لأن الله عفور رحيم .