نجد الخير ونجد الشر أى طريقهما كما روى عن ابن عباس وابن مسعود موقوفًا وعن أبى أمامة مرفوعًا إليه لارتفاعها عن تهامة وطريق الخير مرتفع وطريق الشر منهبط وإنما سمى نجدًا تغليبًا أو باعتبار دعوى أهله أو لأَن له اعتبارًا في الأحكام وليس ملغى كالمباح قيل أو لتوهم المتخيلة له صعودًا وهو استعارة ، وعن ابن عباس الثديان يقبلهما الولد قبولًا سريعًا حين يولد كأَنه اعتادهما قبل وهما طريقا حياته وفيهما ارتفاع عن البطن وعما بينهما ، تقول العرب أما ونجليها ما فعلت أى وثديى أمى كذا قيل فقال على لا إنما النجدان الخير والشر ، ووجه القول بالثديين أن الآية امتنان والامتنان بهما ظاهر جدًا ، والصحيح أن النجدين طريق الخير والشر ، ووجه الامتنان باعتبار طريق الشر أنه بينه ليعرف فيجتنب فتحصل النجاة فالآية كقوله تعالى إما شاكرًا وإما كفورًا .