فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 6093

{ لَكِنِ الرَّسُولُ } A { وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ } إِيضاح للاستدراك أَن المعنى لا يتوهم أَحد أَنه لما لم يجاهد هؤلاءِ بقى الذين بلا جهاد وكسل المؤمنون الرسول فقد جاهد الرسول والمؤمنون ولم يختل نشاطهم بتخلف هؤلاءِ ، وقال ابن عصفور: لكن للتأكيد أَبدا لا تلزم الاستدراك ، ومعه متعلق بآمنوا أَو حال من واو جاهدوا لا متعلق بجاهدوا لأَن جاهدوا لهم وللرسول ولأَن جاهدوا خبر الرسول والذين { وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ } الدنيوية كالنصر والغنيمة والعز والأُخروية من الجنة وما فيها من الحور والأَنهار والقصور والملك الكبير ، ومن الجائز أَن يقال: الخيرات هنا هو الخيرات قوله فيهن خيرات وهن الحور . قال المبرد يطلق الخيرات على الجوارى الحسان على أَنه جمع خيرة بإِسكان الياءَ وأَصله الشد { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } المدركون لمطلوبهم الناجون من محظورهم ، وذرك أولئك مرتين في موضع الضمير ليشير إلى أَنهم استحقوا الخيرات والإِفلاح لصفتهم من الجهاد فإِن مقتضى الظاهر وهم لهم الخيرات وهم المفلحون ، وزاد الإِيضاح لفلاحهم بقوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت