فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 6093

{ وَدَخَلَ } مع صاحبه المؤمن آخذا بيده ليريه بهجة الجنة وحُسنها ، ويدل لدخوله معه إشارة الحضور في قوله: هذه ، وهو الطالب لدخول الصاحب .

{ جَنَّتَهُ } حقيقة الجنة ، لتشمل الجنتين ، أو الإضافة للاستغراق ، أو أفرد لاتصال الجنتين ، فكأَنهما واحدة ، أو تكلم على التى دخل أولا ، ويدخل به بعد ذلك الأخرى ، فنعلمه بالقياس ، أو أفرد على معنى أن لصاحبه المسلم ، ومثله جنة الأخرى ، ولذلك الكافر جنته في الدنيا وهى الجنتان لا جنة له في الآخرة ، ولا يأبى عن هذا أنه دخل كما قيل ، لأن المعنى دخل فيما هو عوض عن حظه في جنة الآخرة ، وعلى هذا فالعهد المفاد بالإضافة معتبر بعلم الله جنة الآخرة .

{ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ } بشركه وعجبه الذى أفضى به إلى السوء ، وفسر هذا الظلم بقوله: { قَالَ مَا أظُنُّ أَنْ تَبِيدَ } تنقطع { هذِهِ أَبَدًا } إِلى قوله: { منقلبًا } أداه عجبه ومبالغته فيه إِلى أن ذهب حسه عما شاهده من فناء الشجر وغيره ، فلم يظن أن تبيد ، وظن أن تدوم أبدًا ، ويحتمل أن يريد بالأبد مدة حياته ، أو مع حياة أولاده بعده ، إِن حيوا بعده ، والإشارة إلى الجنة المذكورة بأوجهها آنفًا ، وقيل: الإشارة إلى السموات والأرض ، وأنواع الخلق ، أو إلى الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت