فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 6093

{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ } اذكر إذ قلنا ، سلاّه بمكابرة إِبليس عن مكابرة قومه ، والسجود لآدم سجود انحنار تعظيمًا له ، أو سجود في الأرض عبادة لله D إلى جهة آدم كالقبلة ، وهذا متصل أيضًا بقوله D: { إن الشيطان كان للإنسان عدوًّا مبينًا } بيَّن أنه عدو قديم للإنسان من أبيه آدم .

{ فَسَجَدُوا } مسارعين رضا وفعلا { إِلاّ إِبْلِيسَ } هو فيهم ، كأنه منهم مخاطب بخطابهم { قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } أى من طين كما في آية أخرى ، قيل: أو حال من مَنْ أو مِن هاء خلقته المحذوفة ، أو خلقت أوقعت فيه الروح حال كونه طينًا فلا إِشكال في الحالية إلا أن طينًا جامد ، وإلا أن الروح وقعت فيه ، وهو يابس لا طين فيؤول بكونه في الأصل طينًا ، وتأول الطين بمعنى متأصلا من طين كيف أسجد له ، وأنا أشرف منه ، لأنه من طين وإِياى من نار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت