فهرس الكتاب

الصفحة 3352 من 6093

{ ونريدُ } توجهت إرادتنا الأزلية الى المنّ ، فهذه الارادة إنفاذ للأزلية ، وهى البدء في إيجاد ما ذكر في الايات ، والمضارع لارادة الحال ، لأن هذه الارادة الانقادية لم تقع حال النزول ولا بعده ، بل في زمان فرعون ، وأما قوله: { أن نمُنَّ } فيسحب عليه قوله: { نريد } فهو للاستقبال بعده ، فلا يحتاج الى تأويل ، والمنّ الفضل { على الَّذين اسْتُضعفُوا في الأرض } نتفصل عليهم بالانحناء من بأس فرعون ، وجملة نريد الخ معطوفة على أن فرعون إلخ عطف فعليه على اسمية ، لجامع أن كلا من تفسير النبأ .

{ ونَجْعلهم أئمَّةً } متصدرين بان يقتدر ربهم في الدين والدنيا ، وبالدعاء الى الخير ، وبالنبوّة وكونهم ملوكا { إذ جَعَل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكًا } وذلك على التوزيع ، بعضهم كذا وبعضهم كذا ، والحكم بعد ذلك على المجموع ، فان فيهم عامة لم يتصفوا بشىء من ذلك ، بل فيهم أهل فساد أيضا { ونَجْعَلهم الوَارِثينَ } الباقين بقاء كاملا بعد هلاك عدوهم ، الحائزين جيازة كاملة لجميع ما كان في يد عدوهم من الأملاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت