{ فَالْيَوْمَ } متعلق بيؤخذ من قوله { لاَ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ } أيها المنافقون ولا صدر للا النافية إِن لم تعمل عمل إِن ولا عمل ليس ولا صدر للا الناهية . { فِدْيَةٌ } فداء تنجون به من النار كمال وتحقيق الإِيمان الآن ، وكأَمر ما من الأُمور والمتبادر أن المراد المال وأيضا قال رسول الله - A -: إِن الله تعالى يقول للكافر يوم القيامة أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا أكنت تفتدى بجميع ذلك من عذاب النار فيقول: نعم يا رب . فيقول الله تبارك وتعالى قد سأَلتك أيسر من ذلك وأنت في ظهر أبيك آدم ألا تشرك بى فأَبيت إِلا الشرك . ولم يقرن الفعل بتاء التأَنيث أوله للفصل ولأَن النائب ظاهر مجازى التأنيث { وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } أشركوا صراحا لانفاقا { مَأْوَاكُمُ النَّارُ } اسم مكان ميمى أى محل إيوائكم أى رجوعكم بفتح الهمزة وإِسكان الواو بعدها ياء مثناة تحتية { هِىَ مَوْلاَكُمْ } ناصرتكم أى لا مولى لكم ولا ناصر كقولك: أطعمته السيف وأشبعته بالضرب وكما قال تحية بينهم ضرب وجيع وكقولهم أُصيب بسوء فاستنصر الجزع . قال الله تعالى يغاثوا بماء كالمهل أو المعنى هى سيدتكم تلى ما ينفعكم ، وذلك تهكم أو هى سيدتكم المتصرفة فيكم بحسب ما تصرفتم في المعاصى الموجبة لها أو هى مكان قربكم من رضى الله D على التهكم ، فهى اسم مكان من الولى وهو القرب أو قربهم إِلى النار مشاكلة لقرب المسلمين من الجنة قبل دخولها { وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } هى { أَلَمْ يَاْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا } طائفة من المؤمنين أصابهم فتور لما أصابوا من العافية ولين العيش في المدينة بعد اجعهاد قبل الهجرة فمرحوا وضحكوا فنزلت الآية ، كما روى أن نفرا مر عليهم في المسجد يضحكون فقال أتضحكون ولم يأتكم أمان من ربكم ، وقد نزل على ألم يأن للذين آمنوا الآية فقالوا يا رسول الله فما كفارتنا؟ قال: « أن تبكوا كما ضحكتم » وظاهر الحديث أنها لم تنزل فيهم بل نزلت قبل ضحكهم لكن لا مانع أن تنزل فيهم قبل ضحكهم فتكون إِخبارا بالغيب وفى خبر أن أصحاب النبى - A - فشا فيهم المزاح والضحك فنزلت . وعن ابن عباس استبطأَ الله تعالى قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن .
وقال أنس على رأس سبع عشرة سنة فنزلت وفى مسلم والنسائى وابن ماجه عن ابن مسعود والطبرانى والحاكم ما بين إِسلامنا وعتاب الله تعالى لنا: ألم يأن للذين آمنوا إِلخ إِلا أربع سنين ويأن مضارع أنى ، يقال أنى الأَمر بمعنى أتى وقته ، وقال مقاتل والكلبى نزلت في المنافقين .