فهرس الكتاب

الصفحة 5082 من 6093

فقال يا رسول الله ما الدنيا؟ فقال: حلم نائم وأهلها مجازون ومعاقبون . قال: يا رسول الله وما الآخرة؟ قال: لا بد فريق في الجنة وفريق في السعير ، فقال: يا رسول الله ما الجنة؟ قال: بدل الدنيا لتاركها ، نعيمها أبدا . قال: ما جهنم؟ قال: بدل الدنيا لطالبها لا يفارقها أبدا ، قال: فمن خير هذه الأُمة؟ قال: العامل بطاعة الله D . قال: فكيف يكون الرجل فيها؟ قال: مشمرا كطالب القافلة ، قال: فكم القرار فيها؟ قال: قدر المتخلف عن الرفقة . قال: فكم بين الدنيا والآخرة؟ قال: غمض عين . قال: فذهب الرجل فلم نره . فقال - A -: هذا جبريل يزهدكم في الدنيا ويرغبكم في الآخرة .

{ حتَّى جَاءَ أمْرُ اللهِ } أى الموت { وَغَرَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ } الشيطان قال لكم إِن الله غفور كريم لا يعذبكم وهو صفة مبالغة والمراد الجنس ويجوز أن يكون المراد إِبليس لأَنه سن المعصية لكل عاص ، وما زال يأمر بها فما فعل أتباعه فهو فعل له . قال الإِمام على من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلبا ولا من النار مهربا ، عرف الله تعالى فأَطاعه وعرف الشيطان فعصاه وعرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فاتقاه وعرف الدنيا فرفضها وعرف الآخرة فطلبها . وروى أنه رأى في سفر له - A شاة ميتة يتحرك الدود فيها فوقف حتى جاء القوم فقال: أترون هذه هانت على أهلها واستغنوا عنها . قالوا: نعم . قال: والذى نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله منها على أهلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت