فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 6093

{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ } نحولها عن الحق بالخذلان { وَأَبْصَارَهُمْ } عن الحق فلا يبصرون إِبصار اعتبار فلا يؤمنون ، والعطف على لا يؤمنون ، فالإِشعار سحب عليه ولا يحتاج إِلى رابط يعود إِلى اسم إن إِذا جعلنا إِذا جاءَت لا يؤمنون خبرًا لا خصوص لا يؤمنون ، كقولك علمت أَنك إِذا جئت جاءَ زيد وقعد عمرو اكتفاء بالضمير في جملة الشرط ، أَو يربط بالهاء في قوله { كَمَا لَمْ يُؤْمَنُوا بِهِ } على أَنها عائد إِلى القرآن الشامل للآيات مطلقًا أَو للمقترحة ، أَو إِلى الآيات بمعنى الدليل ، ويجوز عودها إِلى الله لأَنهم لا يؤمنون بوحدانيته فهم غير مؤمنين به ، وعودها إِليه A وإِلى ما أنزل ، وقوله كما لم يؤمنوا عائد إِلى قوله لا يؤمنون أَو لا يؤمنون مقدرًا ، أَى لا يؤمنون إِيمانًا مثل انتفاء إِيمانهم به ، أَو الكاف تعليل أَى لانتفاء إِمانهم به ويضعف عود الهاء إِلى التقليب والباء على حالها ، أَو للتقليب والباء سببية ، وكما إِلخ نعت لمفعول مطلق محذوف أَى تقليبا ثابتا كانتفاء إِيمانهم به أَول مرة ، أَو الكاف اسم نعت . والكفر والإِيمان بقضاء الله D ، وهلكت المعتزلة في مخالفة ذلك ، وتأَولوا قبحهم الله بأَن المعنى نقلب أَفئدتهم وأَبصارهم في النار ، وأَن معنى أَول مرة في الدنيا { أَوَّلَ مَرَّةٍ } كانشقاق القمر وغيره مما سبق نزوله { وَنََّذرُهُمْ } عطف على لا يؤمنون منسحب عليه الإِشعار مفصح بأَن تقليب الأَفئدة والأَبصار ليس إِجبارًا بل أَن يخيلهم وشأْنهم { فِى طُغْيَانِهِمْ } كفرهم { يَعْمَهُونَ } يتحيرون لا نوفقهم فما إِنزال الآية المقترحة بعد البيان القاطع لعذرهم وقد قضينا أَن لا يؤمنوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت