فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 6093

{ وأنذرهم يوم الحسرة إذا قضى الأمر } الهاء للظالمين المذكورين أو للناس الكفار لقوله: { وهم لا يؤمنون } على أن الظالمين ليسوا من ذكر قبل ، بل عام وعلى عمومه صح الاستدراك لدخول من ذكر فيه دخولا أوليًا ، ويوم الحسْرة يوم القيامة ، يتحسر فيه المسىء لإساءته والمحسن لعدم زيادة الإحسان كما هو حديث مرفوع ، ويتحسر الكفار على منازلهم في الجنة ، ضيعوها للمؤمنين ، وحين يقال لهم: { اخسئوا فيها ولا تكلمون } وحين يقال: { امتازوا اليوم أيها المجرمون } وحين إذ ترزت النار ، ورمت بشررها ، وحين يأخذون كتبهم بشمائلهم ، وحين يظهر الموت لهم في صورة كبش أملح فينادى أهل الجنة وأهل النار ، فيعرفونه فيذبح وهم ينظرون ، وينادى ملك: يا أهل الجنة ويا أهل النار خلود لا موت ، كما رواه البخارى ومسلم والترمذى عن أبى سعيد عن رسول الله A وهذا تمثيل لا تحقيق ، لأن الموت عرض لا جسم ، وقد يقال الله قادر أن يخلق من العرض جسمًا كما يخلق شيئا من شىء ، وشيئا لا من شىء .

قال أبو سعيد الخدرى: لو أن أحدًا مات فرحًا لمات أهل الجنة من الفرح بذبح الموت ، ولو أن أحدًا مات حزنًا لمات أهل النار من الحزن بذبحه ، وقيل الحسرة يوم الموت ، وإذ قضى الأمر بدل من يوم الحسرة: أو متعلق بالحسرة ، وقضاء الأمر إظهار شأن الشقاوة والسعادة ، ويضعف تفسيره بسد تاب التوبة .

{ وهم في غفلة وهم لا يؤمنون } الجملة الأولى حال من المستتر في قوله: { في ضلال } أو من هاء أنذرهم { لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم فهم غافلون } أو معطوفة على قوله: { الظالمون اليوم في ضلال } والثانية معطوفة على الأولى ، أو حال من المستتر في قوله في غفلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت