{ إنَّ الذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالحات لههُم أجْرٌ غَير مَمْنونٍ } غير مقطوع ، أو لا يمن به عليهم ، وقيل غير محسوب ، وقيل غير منقوص والقولان تفسير بحاصل المعنى ، وعلى كل حال يكون ذلك تعريضا بالمشركين ، بأ ، ه لا خير لهم ، لأأنهم لا يؤتون الزكاة ومقابلة لقوله { قويل للمشركين } وكأنه قيل: وطوبى للمؤمنين ، وقيل المراد أنه لا يقطع عملهم أذ تركوه أو بعضه لهرم أو مرض أو مانع حتى يقال يكتب للحائض أنها صامت وصلت وفعلت ما لا تفعله الحائض ، أذ صحت نيتها وقصدها ، ومثلها النفساء ، مثل أن تعزم على عبادة فيمنعها الحيض أو النفاس ، أو تشتد رغبتها ونيتها أنه لولا الحيض والنفاس لو وصلت العبادة ، ولم تقطعها ، بل يكتب لهم في حال تركه ما داموا أياء ، وكذا الحائض والنفساء .
وفى البخارى ، عن أبى موسى الأشعرى: سمعت رسول الله A غير مرة ، وغير مرتين يقول: « إذا كان العبد يعمل عملا صالحا فشغله عنه مرض أو سفر كتب الله تعالى له كصالح ، ما كان يعمل وهو صحيح مقيم » وروى: « اذا مرض أو هرم أو عجز لحادث ، كتب الله تعالى له كصالح ما كان يعمل ، وقال للملائكة: اكتبوه له فأنا قيدته » . { قُل أئنكم لتكْفُرون بالَّى خَلق الأرضَ في يَوْمين } جرى قضاؤه أن يخلقها في مقدار يومين ، فأخبر بما جرى به قضاؤه ، وخلقها في يومين ، وذلك لحكمة يعلمها ، وفى ذلك اشارة الى استحباب التأنى في الأمور ، ولو شاء لخلق الأرضيين والسموات ، والعرش والكرسى والملائكة والثقلين ، والحيوانات والبحور ، وغير ذلك ، في أقل من لحزة ، وزعم بعض أنه خلق أصلها ومادتها في يوم ، وصورها في يوم ، يوم الأحد ويوم الاثنين { وَتَجْعَلُون لَه أنْدادًا } آلهة تنازعه وتشاركه في زعمكم من الملائكة والجن وغيرها ، وجمع الند ، لأنه الواقع لا لكونهم لا يؤخذون على الند ، والندين ، فانهم يؤخذون على الواحد وغيره { ذَلك } العالى الشأن لصفاته وأفعاله ، وأفرد الكاف لأنها لرسول الله A ، أو لكل أحد على سبيل البدلية لا لمخصوص { ربُّ العالمين } كلهم الأرض وغيرها من الأجسام والأعراض ، فكيف يجعل مملوكه ندا له .