{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذَا القُرْآنِ } كررنا بوجوه مختلفة ، وإيضاح في مواضع من القرآن ، والمفعول محذوف ، والتقدير صرفنا ففى ولادة البنات كغيرهن عنَّا ، وهذا القرآن كتاب الله الذى أنزل عليه A ، ويجوز أن يراد بالقرآن المعنى المقروء في قوله D: { أفأصفاكم ربكم . . } إلخ ، والمفعول محذوف ، أى ولقد صرفنا الكلام في هذا المعنى المقروء ، وهو نفى الولادة ، ولا بد أيضا من التلويح إلى معنى المقروء في تفسير القرآن بالكتاب كله ، لأن اسم الإشارة لا ينعت بعلم ، فإن لم يؤول فالقرآن بدل ، لأنه علم على هذا الكتاب ، وأما فذلكم الله فالله خبر أول لا نعت إلا بتأويل المعبود ، ويجوز أن يكون المعنى على العموم ، أى لقد كررنا في هذا الكتاب ما أردنا تكريره عن نفى الولادة ، ونفى الشركة وغير ذلك ، ليفهم ويرسخ في القلوب كما قال:
{ لِيَذّكَّرُوا } ليتذكروا أى يتأملوا ويتفكروا حتى يدركوا انتفاء الولادة عنه سبحانه .
{ وَمَا نَزِيدُهُمْ } أى القرآن أو التصريف { إِلاَّ نُفُورًا } عن الإِدراك والحق ، وهو انتفاء الولادة عنه ، أو غيرها أيضا مما لا يجوز .