{ إنَّ الَّذين سَبقَت } فى الأزل لا كما قيل في قوله: { فمن يعمل } وإنه تبشير لهم { لهم منَّا الحُسْنى } اسم تفضيل أعنى أنه تأنيث أفعل التفضيل ، فالمعنى الخصلة المفضلة في الحسن ، وهى السعادة ، وقيل التوفيق للطاعة ، وذلك على العموم ، لأنه يعتبر عموم اللفظ ، لا خصوص السبب ، فلا يشكل عليه ما ورد أن سبب النزول الملائكة ، وعزير وعيسى ، مما هم إلا بعض أفراد العموم { أولئك } الذين سبقت لهم منا أحسنى ، وإشارة بلعد لعلو درجتهم { عَنْها مُبْعدونَ } لا يدخلونها ، ولا يقربون منها ، وذلك إبعادكم ورتبة ، وقد يقال إبعاد بعد قرب لقوله: { وإن منكم إلا واردها } أوهم إذ كانوا في الجنة مبعدون عنها .