{ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ } يقدر الاستقرار مضارعا للاستقبال ولو قدر وصفا للاستقبال لجاز للثبوت ، ولو قدر ماضيا لتحقق الوقوع لصح لكن لا دليل على تقديره { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } إِخراج النفس مع مده مأْخوذ من الزفر وهو الحمل الثقيل { وَشَهِيقٌ } رده مع المد أَو الزفير ترديد النفس في الصدر حتى تنتفخ منه الأَضلاع والشهيق رده في الصدر ، أَو الزفير للحمار والشهيق للبغل ، وقيل الشهيق الممتد كما تقول جبل شاهق ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: الزفير الصوت الشديد ، والشهيق الصوت الضعيف ، أَى دخولا أَو خروجا سواءُ أَراد الشدة في الإِخراج والضعف في الإِدخال ، شبه حالهم وهى شدة الغم وانحصار أَرواحهم في داخل قلوبهم بحيث يحتاجون إِلى إِخراج النفس الكثير لإِدخال الهواءِ الكثير البارد للترويح بحال من كان كذلك في الدنيا لهموم استولت عليه ، وأولى من هذا أَنه شبه ضيق حالهم وشدتها في النار بمن حاله بانحصار الأَرواح إِلى آخر ما مر ، والزفير والشهيق تخييل فلهم فيها زفير وشهيق مكنية وتخييلية ، أَو الزفير والشهيق استعارتان مفردتان لصراخهم فيها لشبهها بأًصوات الحمر .