{ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } وروى البزار والحاكم عن ثوبان أًن النبى A قال: « إِذا كان يوم القيامة جاءَ أَهل الجاهلية يحملون أَوثانهم على ظهورهم فيسأَلهم ربهم فيقولون ربنا لم ترسل إِلينا رسولا ولم تأْتنا لك أَمر ولو أَرسلت إِلينا رسولا لكنا أَطوع عبادك » ، فيقول لهم ربهم أَرأَيتكم إِن أَمرتكم بأَمر تطيعوننى فيقولون نعم ، فيأْمرهم أَن يعمدوا إِلى جهنم وأَن يدخلوها فينطلقون حتى إِذا رأَوها فرقوا ورجعوا ، وقالوا: ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أَن ندخلها ، فيقول: ادخلوها داخرين فقال النبى A: « لو دخلوها أَول مرة كانت عليهم بردا وسلمت » ، وصححه الحاكم ، وروى الطبرى وأَبو نعيم عن معاذ بن جبل عن النبى A: « لو دخلوها أَول مرة كانت عليهم بردا وسلمت » ، وصححه الحاكم ، وروى الطبرى وأبو نعيم عن معاذ بن جبل عن النبى A: « يؤْتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا وبالهالك في الفترة وبالهالك صغيرا » فيقول الممسوخ عقلا يا رب لو آتيتنى عقلا ما كان من آتيته عقلا بأَسعد بعقله منى ، وذكر في ميت الفترة والصغير نحو ذلك فيقول الرب إِنى آمركم بأَمر أَفتطيعوننى فيقولون نعم فيقول: اذهبوا فادخلوا النار ، فلو دخلوها ما ضرتهم فيخرج إِليهم فرائِض فيظنون أَنها أَهلكت ما خلق الله فيرجعون سراعا ثم يأْمرهم الثانية فيرجعون كذلك فيقول الرب: قبل أَن أَخلقكم علمن بما أَنتم عاملون وعلى علمى خلقتم وإِلى علمى تصيرون ضميهم ، فتأْخذهم فانظر كيف يكذب الناس على الصحابة ، أَما الصبى والمجنون من الطفولية فمعذورون بالحديث المتفق عليه أَنه رفع عنهم القلم ، وكذا الأَصم والأَبكم اللذان لا يعقلان بالإِشارة ولا بالكتابة ، وأَهل الفترة معذورون في تفاصيل الشرع مقطوعو العذر في الإِشراك ، فمن وحد منهم ولو يجد من يقول له عذر كيف يقال لهم كذبتم ولم يبغ لهم مبلغ ، وكيف يقول فيهم الله فنقول عنهم فما أَنت بملوم ، وكيف يقول الرسول A قد بلغتهم .