« أَربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أَصم لا يسمع ورجل أَحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة ، فيقول الأَصم: رب جاءَ الإِسلام وما أَسمع شيئًا ، والأَحمق يقول: رب جاءَ الإسلام والصبيان يحذفوننى بالبعر ، والهرم يقول: رب جاءَ الإِسلام وما أَعقل شيئًا ، والذى مات في الفترة يقول: رب ما أَتانى لك رسول ، فيأْخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أَن ادخلوا النار أَى نارا ترفع لهم فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخل سحب إِليها أَى ودخل النار » ، وكذا روى أَحمد وإِسحاق وابن مردويه في تفسيره والبيهقى عن أبى هريرة ، وروى البزار عن أَبى سعيد الخدرى قال رسول الله A: « يؤْتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود ، فيقول الهالك في الفترة: لم يأْتنى كتاب ولا رسول ، ويقول المعتوه: أَى ربى لم تجعل لى عقلا أَعقل به خيرا ولا شرا ، ويقول المولود لم أُدرك العمل ، فترفع لهم نار فيقال لهم ردوها أَو قال ادخلوها ، فيدخلها من كان في علم الله سعيدًا لو أَدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أَدرك العمل » ، ويقول الله تبارك وتعالى: إِياى عصيتم فكيف برسلى في الغيب ، وفى إِسناده ضعف بعطية العوفى ، والترمذى يحسن حديثه ، ولهذا أَحاديث تقتضى حسنة إِلا أَنها عندنا لا تصح ، وروى البزار وأَبو يعلى عن أَنس قال رسول الله A: « يؤْتى يوم القيامة بأَربعة ، بالمولود والمعتوه ومن مات في الفطرة والشيخ الفانى » كل يتكلم يحجة فيقول الله تبارك وتعالى لعنق من جهنم: ابرزى ، فيقول: إِنى كنت أَبعث إِلى عبادى رسلا من أَنفسهم وإِنى رسول نفسى إِليكم ، ادخلوا هذه النار ، فيقول من كتب عليه الشقاءُ يا رب أَتدهناها ومنها كنا نفرق ، ويقتحمها من كتبت له السعادة ، فيقول الله: قد عصيتمونى فأَنتم أَشد لرسلى تكذيبا ومعصية ، فيدخل هؤُلاءِ الجنة وهؤُلاءِ النار ، وروى عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أَبى حاتم عن أَبى هريرة موقوفا إِذا كان يوم القيامة جمع الله أَهل الفترة والمعتوه والأَصم والأَبكم والشيوخ الذين فيقولون كيف ولم تأْتنا رسل ، ثم قال وأَيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ، ويدخلها من يطيعه اقرأْوا إِنْ شئْتم