{ وذلِكُم } أى ذلك الظن البعيد المنزلة في الشر { ظنُّكم } خبر { الَّذى ظنَنْتم بربِّكم أرادكُم } أهلككم ، والذى خبر ثان ، أو ظنكم بدل ذلكم ، وأراكم حبر ، وهذا أولى من الأول ، لأن الأول اتحد فيه المبتدأ والخبر ، ولم تحصل الفائدة ، كقولك: سيد الجارية مالكها ، وهو لا يجوز ، اللهم إلا أن يراد الكمال في القبح . القبح ، كما يراد الكمال في الحسن كقوله:
أنا أبو النجم وشعرى شعرى ... أو يقال: تحصيل الفائدة بالخيبر الثانى ، كما تحصل بالنعت نحو: زيد رجل مسلم ، وأما أن تجعل الاشارة الى الأمر العظيم فلا ، إذ لا دليل عليه { فأصْبحتُم } لذلك الظن { مِنَ الخاسرين } إذ صارت أبدانهم التى أعطوها ليعملوها في السعادة سببا للشقوة .