فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 6093

{ أولئك } الموصوفون بالكفر والعمه { الَّذين } خبر أولئك { لَهُم سوء العَذاب } القتل والأسر ، وتشديد الموت ، وعذاب القبر { وهُم في الاخرةِ } ما بعد البعث ، ويجوز ان يراد القبر وما بعده ، والأول أظهر ، لأنه المشهور في القرآن من أن الآخرة ما بعد البعث { هُم الأخْسَرون } أشد خسرانًا من فساق الموحدين ، لأن دركته دون دركة المشركين كائنًا ما كان ، وأما قوله تعالى: { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } ففى المنافق بإشماء الشرك ، فلا تهم ولا تقلد ، وذلك أولى من أن تقول هم في الآخرة أشد خسارًا منهم في الدنيا ، لأن هذه العبارة وضعت لتفاوت شيئين ، لا لتفاوت شىء واحد باعتبارين ، وفى متعلق بالأخسرين ، قدم للفاصلة ، ولا يتبادر المصر إذ ليسى معنى عظيم في قولك: هم الأخسرون في الآخرة ، لا في الدنيا ، ويجوز ان يخرج الأخسرون عن التفضيل ، والمراد الحصر على كل حال ، أى هم أشد خسرانًا في الآخرة لا المؤمنون ، ولا يلزم أن يكون للمؤمنين بعض خسران ، أو هم الخاسرون لا المؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت