{ وَأنَّا } معشر الجن . { مِنَّا المُسْلِمُونَ } من حين سمعناهم نحن { وَمِنَّا القَاسِطُونَ } المائلون عن الإِسلام وهم من حضر منا القرآن ولم يؤمن ، وسائر الجن الكفرة أو من الجن مسلمون بالإِنجيل الذى لم يغير وعمل به وترتب على ذلك أنهم قسمان أهل جنة وأهل نار كما قال: { فَمَنْ أسْلَمَ } من الجن والإِنس ، وقيل أرادوا الجن أذعن للتوحيد والعمل بمقتضاه . { فَأُولَئِكَ } أى من أسلم والجمع لمعنى من كما أن الإِفراد في أسلم للفظها وإِشارة البعد لتعظيمهم . { تَحَرَّوْا } قصدوا . { رَشَدًا } صلاحًا عظيمًا يوصلهم إِلى الجنة ولم يذكر الجنة بل سببها كذكر الشئ بذكر برهانه الذى لا يتخلف وهو لا يخلف الوعد ولا الوعيد .