{ أليْس الله بكاف عَبْده } محمدًا A ، بلى أى يكفى عنه مضار الأعداء لا يقدر قومه لا غيرهم على قتله ، أو مضرته في بدنه ، وليس المراد أن الله تعالى يكفيه مضرة الأصنام التى يدعون أنها تصيبه على ذمه اياها ، والمنع من عبادتها ، كما في قوله تعالى: { ويُخوِّفُونك بالَّذين مِنْ دُونِه } وهى أصنامهم التى يعبدونها ، لأن الله تعالى: لم يخلق فيها قدرة على شىء ، ولا بنى شيئا من المضار عليها ، فضلا عن أن يقول تعالى: يكفيك ضرها ، لكن لما ذكروا أنها تضره ، ذكر الله D أنه لا يصيبه ضرها مطلقا ، هكذا كان لها ضر ، أو لم يكن ، وقد علمت أنه لا ضر لها ، وروى أنهم قالوا لتكفن عن شتم آلهتنا ، أو ليصيبنك منها خبل ، وقيل: المراد بعبده الجنس ، وقيل: النبى A و المؤمنون ، وقيل: الأنبياء والمؤمنون ، وذكر الأصنام بلفظ العقلاء وهو الذين مجاراة لزعمهم أنها عقلاء أو كالعقلاء ، والواو عاطفة على محذوف أى يجهلون أن الله كاف عبده ، ويخوفونك بالذين ، أو يعلمون أن الجماد لا يضر ويخونونك { ومَنْ يُضْللِ الله } حتى توهم أن الأصنام تضر ، وأعرض عن أن الله هو الضار النافع الحافظ { فمَا لَه مِن هَادٍ } ما الى خير ما .