فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 6093

{ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } بسطناها على الماءِ وترى بسيطة ولو كانت كروية لوسعها ، والنصب على الاشتغال ، وعطف مددنا المقدر على جعلنا عطف فعليه على فعلية { وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَواسِىَ } أَنزلنا فيها جبالا رواسى أَى ثوابت ، إِنزالا فيه بعض شدة ، وتلك الجبال كالأَوتاد للأَرض فلا تتحرك بالماءِ تحتها { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا } أى في الأرض لأن الكلام سيق لها بالذات ، وأَنواع النبات المنتفع به المختارة إِنما هى من الأرض ، أَو في الأرض والجبال؛ لأَن في الجبال أَيضا أَنواعا نافعة ، ولو كانت دون ما في الأَرض ، وقد يعود الضمير بمعنى يشمل الجبال بمعنى ما يقابل السماءَ ، وقد يقال: الضمير للجبال لقربها . ولأَن المعادن إِنما تتولد في الجبال غالبا ، والأشياءُ الموزونة في العرف العادة هى المعادن لا النبات ، كما قال الكلبى: إِن الضمير للجبال ، وأَن كل شىءٍ موزون هو الذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد والكحل والزرنيخ والملح الزاج ونحوها من الأجساد { مِنْ كُل شَىْءٍ مَوْزُونٍ } بالميزان ذى الكفتين ونحوه من أنواع الموازين ، وذلك في المعادن ، وعلى أَن المراد النبات ، ومع المعادن ، فالوزن: التقدير المعين ، الذى اقتضته حكمته ، أَو الوزن: الاستحسان ، يقال في الشىءِ المجود أنه موزون ، كما يقال في الكلام المنثور الجود إنه موزون ، أَو الوزن: تقدير المرتبة أَى ماله مقدار من الشأْن في أًبواب النعمة ، ومن صلة في الإثبات في قول الأخفش والكوفيين ، فكل مفعول لأنبت ، أَو غير صلة فيقدر وأنبتنا فيها أَنواعا أَو أَفراد ثابتة من كل ما من شأْنه أَن يوزن بمعانى الوزن السابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت