{ احشرُوا الَّذين ظلَمُوا } المشركين أو المشركين والفساق ، والصحيح أنها في المشركين ، وذلك من الموقف الى النار ، أو من مواضعهم الى موقف الحساب وهوالمدلول ، عليم بما سبق وما يأتى ، ألا ترى قوله تعالى: { وقفوهم إنهم مسئول } أو يقوله الملائكة بعض لبعض { وأزْواجَهُم } أزواجهم المشركات ، أو قرناءهم من أشباههم: كيهودى مع يهودى ، وزان مع زان أو زانية ، وصاحب را مع صاحب ربًا ، وصاحب خمر مع صاحب خمر { وما كانُوا يعْبُدون * من دُون الله } من الأصنام والأوثان زيادة في تخجيلهم وتعذيبهم ، أو ما واقعة على الأصنام والأوثان والشياطين ، ولفظ ما لخسة الشياطين كأنها أوثان يقرنون مع هؤلاء في النار ، وقيل ما لهؤلاء كلهم ، ولمن عبد من الملائكة ، وعيسى وعزير ، إلا أنهم لا يدخلونها { أولئك عنها مبْعَدون } ولكن احضروا ليتبرءوا من عبادتهم ، والواو عاطفة في الموضعين ، ولا دليل على أنها في الأول للمعية ، ومعنى المعية مناذ . { فاهْدوهم } أو صلوهم { إلى صراط } طريق { الجَحِيم } النار الشديدة الاتقاد ، والتعبير بالهداية والصراط تهكم بهم ، كأ ، هم أرادوا صراط الجحيم ، فبين لهم وأوصلوا اليه ، وهو بالمشى في الأرض حتى يصلوه .