{ قَالُوا يَا ويْلَنَا } نادوا بالماضى في اللفظ ، والمراد حضروه فذلك الوقت وقت مجيئه لهم أو ياء حرف تنبيه ، ويل مفعول مطلق أى هلكنا هلاكًا . { إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ } مجاوزين الحد في معصية الله تعالى إذ منعنا حق المساكين ، أو لم نشكر النعمة إِذ لم نصنع صنع الشاكرين
{ عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا } يعطينا لتربتنا . { خَيْرًا مِّنْهَا } من جنتنا { إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُون } مستأْنف أو تعليل جملى وقدم إِلى ربنا اهتمامًا بالله تعالى وللفاصلة وللتشويق إِلى المتعلق وهو الرغبة وعديت بإِلى لتضمن معنى الرجوع . روى عن ابن مسعود -رضى الله عنه- أنهم تابوا وأخلصوا ودعوا الله أن يبدلهم خيرًا منها فيعملوا كأَبيهم فأَعطاهم الله تعالى جنة خيرًا منها تسمى الحيوان يحمل البغل عنقودًا منها كالرجل الأَسود القائم ، وهم مسلمون عصوا بذلك وتابوا ، ويقال كانوا من أهل الكتاب نصارى الحبشة ، قيل توقف الحسن في إِيمانهم لأَن المشرك إِذا أصيب تضرع إِلى الله D وسبح واستغفر ورغب إِلى الله تعالى ، وقيل جزم بشركهم .