فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 6093

{ وهُو } أى ربك { اللهُ } المختصُّ بالألوهية ، وأكده بقوله: { لا إله إلا هُو } كقولك دين الله الاسلام ، لا دين إلا هُو ، { له الحمْدُ في الأولى والآخِرة } لا لغيره ، ولا شريك له فيه ، لأن كل نعمة وشى حسن هو خالقه ، والمراد أن الحمد مختص به حقيقة وما يوجد من الأشياء الحسنة في المخلوق هى من الله تعالى ، وهذا أولى مما قيل ان الآية حصر باعتبار الدارين معا ، تحرزا ، عن الدنيا وحدها ، ففيها الحمد لغير الله D ، ولو اعتبر حمد المخلوق في الحصر لورد أن الأولين والآخرين يحمدون رسول الله A يوم القيامة في الشفاعة الكبرى ، فلا يتم هذا الحصر الذى يدعيه ، وفسر بعضهم حمد الآخرة بقول المؤمنين: { الحمد الله الذى صدقنا وعده } وقولهم: { الحمد لله الذى أذهب عن الحَزَن } وقولهم: { الحمد لله رب العَلمين } والحمد في الآخرة حمد لذة لا كلفة ، وانما يدوم التكليف على الملائكة ، وعنه A: « يلهم أهل الجنة التهليل والتسبيح كما يلهمون النفس » وذلك كالملائكة .

{ وله } لا لغيره { الحُكْم } الفضاء النافذ في الدنيا والآخرة ، فلأهل الايمان المغفرة والثواب ، ولأهل الكفر العذاب الدائم { وإليه } لا الى غيره { تُرْجعُون } أحياء للجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت