{ وقفُوهُم } احبسوهم من وقف المتعدى { إنَّهم مَسْئولون } عن التوحيد ، قال جماعة: وعن أعمالهم وعن ابن مسعود: يسألون عن شرب الماء البارد تهكما يعنى هو بعض ما يذكر لهم ، أو الوقف للسؤال بعد هدايتهم الى صراط الجحيم ، وقيل: دخولهم فيه ، والهداية التعريف لا الأيصال ، ويجوز أن يكون صراط الجحيم طريقهم من قبورهم ، وهو ممتد ، والوقف في بعضه ، وقيل الوقف للسؤال قبل الهداية الى الصراط ، والواو لا ترتب ، وانها في نية التقديم على فاهدوهم ، ويقال أيضا الوقف بعد الهداية عند مجئيهم الى النار ، وانما يدخلون النار بعد قطع أعذارهم ، وانقطاع التناصر المذكور في قوله تعالى:
{ ما لَكُم لا تَناصَرون } لا تتناصرون ، حذفت التاءين ، أى لا ينصر بعضكم بعضا كما تزعمون في الدنيا ، كما قال أبو جهل: نحن جميع منتصر ، أحضر لهم هذا القول وقت كانوا أحوج اليه تعذيبا لهم به ، ويجوز أن يكون الخطاب لهم ولما عبدوه .