فهرس الكتاب

الصفحة 5972 من 6093

{ اقرَأْ } توكيد للأَول أى افعل ما أُمرت به من القراءَة وتمهيد لقوله:

{ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ } وقيل اقرأ الأول أمر بالقراءة لنفسه والثانى أمر بالتبليغ أو بالقراءَة في الصلاة لذكره بعد ، وقيل بسم الله متعلق باقرأ بالأول وباسم ربك متعلق بالثانى والتقديم فيهما للتخصيص ، وقيل اقرأ الأول لا يتعلق به شىء معناه إحداث القراءَة والثانى يتعلق به باسم ربك ، وتقدير الفعل هنا أولى لأَن القراءَة لهم لأَن السورة أول ما نزل على ما مر وأيضًا إذا كان المعنى كما قال قتادة اقرأ مفتتحًا باسم ربك أى قل بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ لم يخف أن تقديم الفعل أولى ولو لم تكن السورة أول ما نزل وأجاب من علق باسم ربك بالثانى بأَن الأَمر بالقراءَة فسد مر ويبحث بأن المقام مقام التأكيد القراءَة فينبغى تقديمها مرتين وجملة ربك الأَكرم حال من ضمير اقرأ أو معطوفة عطف اسمية خبرية على فعلية إنشائية أى ربك أعظم كرمًا من غيره أو هو الكريم دون غيره بالنسبة لكرمه ومن كرمه أن يجازى بالحسنة عشرًا فصاعدًا وأن يقدرك على القراءَة من اللسان ولو كنت أُميًا ، وقلت لجبريل ما أنا بقارىء ، ويقال الكريم يعطى بلا عوض وطاعة المطيع ليست عوضًا لأَن الله لا يحتاج إليها بل هى بكرم الله تعالى إذ وفقه إليها وقبلها ويقال الأكرم اللذى له الابتداء في كل يوم ، وقيل الحليم عن جهل العباد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت