فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 6093

{ لَكُم فيها } أى في الشعائر المعلمة للذبح { منافع } كركوبها ، ولبنها ووبرها ، وصوفها وشعرها ، ونسلها وإعارتها ، ولا تكرى إجماعا فيما قيل { إلى أجل مُسمى } وقت تسميتها هدايا ، والذى عندى وقت نحرها ، ثم رأيته للشافعى ، ثم تذكرت أيضا قوله A: « اركبوا الهدى بالمعروف حتى تجدوا ظهرًا » وقوله A لرجل مر به يسوق الهدى وهو في جهد: « اركبها » فقال يا رسول الله إنها هدى؟ فقال: « اركبها ويلك » والحديث السابق كالنص في أن الجهد في الثانى ليس قيدا ، وقيل قيد ، والآية ظاهرة في أن الأجل المسمى وقت الذبح ، لأن الضمير عاد اليها على الإطلاق .

{ ثُمَّ مَحِلُّها } مصدر ميمى أى وجوبها ، أى وجوبها نحرها من حل الدين ، وجب أو سام زمانى باعتبار أول زمان الثبوت أو للتراخى الرتبى ، أى لكم فيها منافع دنيوية الى أجل مسمى ، وبعده منافع دينية مقتضية للثواب الأخروى { إلى البَيْت العَتيقِ } متعلق بحال محذوف ، أى منتهية إلى البيت العتيق ، أى الى مقارب الكعبة ، وهو فجاج منى وفجاج مكة ، كما قال A: « كل فجاج مكة منحر » وعلى أن الشعائر مواضع الحج ، يكون المعنى لكم في تلك المواضع منافع الأجور والثواب بأداء ما وجب فيها الى أجل مسمى ، هو انقضاء أيام الحج ، ثم محل الناس من إحرامهم منته الى الكعبة لطواف الزيارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت