{ وَاللهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ } السماء على ظاهره ، أو السحاب ، قيل أو الفلك .
{ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } شبه عدم إنباتها أو يبسها بالموت أى عدم الحياة مطلقًا أو بعد الحياة ، وإنباتها بالإحياء ، وذلك إنبات بعد يبس ففى الآية استعارتان تبيتان ، والمراد نبات مثل ما يبس لا إعادة ما يبس ، والفاء للسرعة ، فإن النبات يسرع الخروج من الأرض عقب المطر ، والموجود منه يسرع النمو بالمطر .
{ إِنَّ فِى ذَلِكَ } المذكور من الإنزال والإحياء { لآيَة } دلالة على البعث وكمال قدرته تعالى ووحدته .
{ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } سماع فهم ، وقبول ، ولم يقل يبصرون لأن ما ذكر ، وإن كان من المبصرات لكن هذا القول المبين المذكور من المسموعات ، فكان ختم الكلام بما يناسب الابتداء مناسبة في الدورة العليا ، إِذ قابله فيكون كالجمع بين الإبصار والسمع ، وفى ذلك إحياء قلوب القائلين كما أحيا الأرض بالماء .