{ ذلكم } أى العذاب { بأنَّكم } بسبب أنكم { اتخذتم آيات الله هُزوًا } شيئا يهزأ به ، أو نفس الهزؤ ، وكلام فيه { وغرَّتكُم الحياة الدنيا } متاعها من الأموال والصحة ، والأولاد والجاه ، وزادكم ذلك قسوة واعراضا عن التفكر في البعث لعله صحيح { فاليَوم لا يُخرجُون منها } مقتضى الظاهر الخطاب ، لكن أعرض عنهم اهانة لهم عن الخطاب ، أو لذهابهم عن مقام الخطاب الى النار ، وذلك أن الملك يقول عن الله ، في موضع خطابهم ، أو يخلق الله لهم خطابا في الجو وحيث شاء { ولا هُم يسْتَعْتبُون } لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم ، أى يزيلوا عتبه أى غضبه ، كما طبلوا بذلك في الدنيا .