{ وقَالُوا يَأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ } تهكم به لأنهم لا يعتقدون تنزيل الذكر عليه وهو القرآن ، أَلا ترى إلى قولهم { إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } كقول فرعون { إن رسولكم الذى أُرسل إليكم لمجنون } والمراد شبه الجنون من الغشى الذى يصيبه حين نزول الوحى ، تقول به ما يقول المجنون ، ولم يريدوا أنه مجنون حقيقة ، وهكذا في غير الآية ، أَو رموه بالجنون لقوله ما لم يأْلفوه ، أَو أُريد نزل عليه الذكر في زعمه ، أَو يا أَيها الذى نزل عليه الذكر من كلام الله أى قالوا فيك يا أَيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون ، كما يقال: قيل يا زيد إِنك مجنون ، كأَنه قيل: يا أَيها الذى نزل عليه الذكر قالوا فيه إٍنك لمجنون .