{ ذلِكَ } المذكور من العذاب الشديد والجزاء في الدنيا والآخرة { جزاء أعْداء الله } وقوله: { النَّار } مبتدأ خبره جملة قوله: { لَهُم فيها دار الخُلْد } أو ذلك الجزاء الذى في الآخرة جزاء أعداء الله ، فالنار بدل جزاء أو بيان أو مبتدأ خبره الجملة بعده ، وفى للتجريد على كل وجه ، ولد من النار لشدتها دار أخرى دائمة توليدا للمبالغة ، أو المراد لهم فيها الخلود ، وزيد لفظ جار المضاف توطئة لذكر الخلود ، لأنه في موطن كالدار ، كما يزاد الاسم توطئة للخبر أو للحال ، أو الكلام على ظاهره لا تجريد ولا زيادة ، أى لهم في النار موضع مخصوص بهم { جزاءً } مفعول مطلق لنجزينهم أو لجزاء ، كما نصب بالمصدر في قوله: { جزاءكم جزاء موفورا } { بمَا كانُوا بآياتنا } متعلق بقوله: { يَجْحدونَ } قدم بطريق الاهتمام ، أو للفاصلة ، أى يجحدون بآياتنا ، قيل وللحصر الاضافى ، أى جزاء بكونهم انما يجحدون خاصة ، لا بما ينبغى جحوده من الباطل ، وهذا الحصر المدعى يوهم أ ، هم لو جحدوا الآيات والباطل لنجوا ، وليس كذلك ، ويجاب عن هذا الايهام بأن المراد أن هذا الجحود بالآيات دون الباطل حالهم ، فلا ايهام ، ولا يخفى أن ترك الحصر أولى ، وقيل: الجحود اللغو المذكور في الآية لأن اللغو مسبب عن الجحود .