فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 6093

{ وأنزلنا من السماء ماءً } السحاب أو إحدى السموات إلى السحاب ، ثم إلى الأرض ، والله اقدر أن ينزل في لحظة ماء من مسافة عشر مائة عام ، على أن غلظها خمسمائة وكذا بين الأرض وبينها ، ولم يقل منها أى من الطرائق ، لأن الإنزال من هذه السماء فقط لا منهن جميعًا ، ووقيل الماء سيحون بهند وجيحون ببلخ ، ودجلة والفرات بالعراق ، والنيل بمصر ، على جناحى جبريل ، واستودعها الجبال كما قال: { فأسكناه في الأرض } ولا يحسن تفسير الآية بهن حصوصًا { بقَدر } بتقدير لما يليق متعلق بأنزلنا ، أو نعت الماء { فأسكناه في الأرض } جاء في الحديث ، { وكل ماء في الأرض نزل من السماء } ولعل ماء البحور المالحة ، ولا سيما المحيد هو من الماء الأول الذى كان العرش عليه ، لم ينزل من السماء .

{ وإنَّا على ذَهابٍ به } الباء للتعدية ، أى على إذهابه ، والنكرة في الإثبات عامة على سبيل البدلية ، فهى للعموم من هذه الجهة كالتى في النفى للعموم الشمولى ، فحصلت المبالغة في الإثبات بذلك ، كما حصلت في النفى ، فالحاصل نذهبه أى إذهاب شئنا { لقادرون } كما قدرنا على انزاله وإثباته ، روى عنه A: « أربعة أنهار من الجنة سيحان وجيحان عند المصيصة وطرطوس والنيل والفرات » وأما سيحون وجيحون ففى هند وبلخ ، وفى رواية خمسة بزيادةدجلة ، وإذا خرج يأجوج مأجوج رفعت هذه الخمسة بشرب يأجوج ومأجوج ، مياهها ورفع القرآن والعلم كله ، والحجر الأسود ، وهدمت الكعبة ، ورفع مقام إبراهيم ، وتابوت موسى بما فيه ، فيفقد أهل الأرض خير الدنيا والآخرة ، والمشهور أن الحبشة هم الذين يهدمون الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت