{ أم يَروْا أنَّا جَعَلنا اللَّيل } خلقناه فله مفعول به واحد ، وقوله: { ليسكنوا } متعلق بجعل ، أو متعد لاثنين أى مقرا للسكنى ، فليسكنوا نعتا لمقر ، ولا يضره عود هاء { فيه } للقمر أو لليل ، لأن الليل والمفر واحد ، أو يقدر جعلنا الليل مظلما ليسكنوا فيه ، كما دل عليه ضده في مقابله ، وهو مبصرًا في قوله D: { والنَّهار مُبصرًا } على طريق الاحتباك ، أى مبصرًا للتحرك { إنَّ في ذلك } الجعل البعيد علوًا في درجة الفضل { لآياتٍ } عظيمة كثيرة على البعث { لقومٍ يؤمنونَ } خصوا بالذكر مدحًا لهم ونصرة ، ولأنهم المنتفعون وغيرهم ، وكأنهم لم تنزل عليهم في عدم الانتفاع ، ووجه الدلالة أن إبدال الظلمة بالنور على الوجه المخصوص المستمر ، بأن جعل الشمس دائرة جارية لمصالحهم ، لا تمكث لحظة ، شبيه بالدال الموت بالحياة ، ولا قادر على ذلك غيره ، وكذلك النوم في الليل كالموت ، والانتباه كالحياة بعده ، تكررت عليهم الآيات القرآنية ، والمعجزات والأخبار م أهل الكتاب ، يخبرون بألوف لخرجوا من ديارهم ، والذى مر على قرية .