فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 6093

{ خَالِدِينَ فِيهَا } فى اللعنة لا تزول عنهم ، أى هم أبدا مطرودون عن الخبر مذمومون ، أو خالدون في العقوبة ، أوالنار الدلول عليها باللعنة ، أما لعنة الله فلا نتصور بلا نار ، وأما لعنة الملائكة والناس فكذلك إلحاقا وتبعا لجريانهم على أمر الله ، لا بالذات ، لجواز أن تكون بغير النار عقلا ، والمراد بالناس المؤمنون ، وهم الكاملون في الناسية ، العالمون بمقتضى العقل ، أو المراد الناس كلهم ، فإن أجساد الكفرة كسائر الجماد تلعن العصاة الكفرة ، ولا تقل تلعنهم الكافرة ، لأنهم يلغنون من حالفهم ، كل حزب ما لديهم فرحون ، لأنا نقول ، لا اعتبار للعن الكافر ، لأنه يلعن الكافر الآخر لمخالفته كفره لا لمخالفة دين الله ، ولأن لعن الكافر لغيره لمخالفة دينه يشمل المؤمن ، واللعن يكون على الوصف كلعن من يشرب الخمر ، وعلى التعيين كما مر A بحمار وسلم في وجهه ، فقال ، لعن الله تعالى من فعل هذا ، ولعن الملائكة قد لا ينفذ ، كما يلعنون من خرجب بلا إذن زوجها ، فإنها قد تتوب إن قضى الله أن تتوب ، وقد يجعل الله لهم علامة ألا يلعنوا من قضى الله له بالتوبة { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ } بأن ينقص بعضه ويدوم باقيه ، لا يكون ذلك { وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } لا يرحمون ، فهو كناية أو مجاز ، ولا يهملون بترك العذاب ساعة ، من الإنظار بمعنى التأخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت