فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 6093

{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ } صبور لا يرغب في الانتقام فهو يحب تأْخير العذاب عنهُم لعلهم يؤمنون { أَوَّاهُ } كثير التوجع عن الذنوب والتأَسف عن الناس لذنوبهم { مُنِيبٌ } راجع إلى الله عن كل شىءٍ ، وقوله إِن إِبراهيم إِلخ ، بيان لحامله على المجادلة ، وهو شدة رأْفته ومن تكريره معهم أَنه قال أَتهلكون قرية فيها ثلاثمائَة مؤْمن؟ قالوا: لا . قال: فقرية فيها مائَتا مؤْمن؟ قالوا: لا . قال: فأَربعون؟ قالوا: لا . قال: فأَربعة عشر؟ قالوا: لا . قال: فواحد؟ قال: لا . قال: إِن فيها لوطًا . وعن حذيفة أَرأَيتم إِن كان فيها خمسون من المسلمين أَتهلكونها؟ قالوا: لا . قال: فثلاثون؟ قالوا: لا قال: فعشرون؟ قالوا: لا . قال: فعشرة؟ أَو قال فخمسة شك الراوى ، قالوا: لا . قال: فواحد؟ قالوا: لا . قال: إِن فيها لوطًا . قالوا: نحن أَعلم بمن فيها ، وذلك جدال بنفى العذاب ، وهم قالوا: نحن أَعلم منك بمن لا يستحق العذاب وهم لوط وأَهله إِلا امرأَته ، كما في آية أُخرى وبمن يستحقه ، وقيل الجدال طلب الشفاعة ، وقيل سؤَاله العذاب واقع لا محالة أَم على سبيل التخويف ليرجعوا ، ولما طال جداله قالت له الملائِكة بأَمر الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت