فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 6093

{ وقال } فى بعض أوقاته ولو بعد علمه بما أمروا به من البنيان والنار ، على أنه يبقيه الله تعالى حيا ، أو طمع أو ذهل غافلا ولو زمانا قليلا يعبد الله فيه قبل قتله الذى يظنه ، والإياس من المخلوقين جائز لا من الله D .

{ إنِّى ذاهبٌ الى ربِّى } مهاجر اليه مفارق لكم مقدارا أراده الله سبحانه وتعالى أو الذهاب بالقلب الى الله تعالى في أى مكان يكون ، وقيل المراد الشام وقيل مصر { سيَهْدِين } الى ما فيه بقاء دينى وصلاحه وزيادته ، من أرشاد ومكان صالح ، والسين لتأكيد الوقوع في المستقبل وجزمه ، لتقدم الوعد له بالهدى ، أو على عادته مع الله تعالى وقوى رغبته وطمعه ، وليس المراد بالذهاب الموت بنارهم ، وبالهداية الهداية الى الجنة كما زعم بعض لقوله:

{ ربِّ هَبْ لى مِنَ الصالحين } فان من يموت قريبا قبل خمود النار الموقدة ، وهو بلا زوج ، وفى غير سن الولادة لا يطلب له ولدا ، وشهر أنه في وقت قوله ذلك بالغ أوان ذلك ، ومستعد له ، ولم يتجزم موسى عليه اسلام ، بل قالت: { عسى ربِّى أن يهدينى سواء السبيل } بصدد أمر دنيوى وهو النجاة من فرعون قيل ، ولأنه قاله قبل البعثة ، وفيه أن ابراهيم كذلك على المشهور ، ولعدم وعد الله له قبل ، وعدم تقدم اعتياد وعبارة بعض أنابراهيم قال ذلك بعد البعثة ، ومن للتبعيض ، أى ولدا من الصالحين يعيننى على الدعاء الى توحيد الله وعبادته ، ويؤنسنى في الغربة والهبة مع العقلاء في الأولاد غالبة في القرآن ، وكلام العرب ، ومن غير الغالب قوله تعالى: { ووهبنا له أخاه هارون نبيا } والمراد هبة نبوّة لا هبة ذات ، ويدل للولد قوله تعالى:

{ فبَشَّرناه بغلامٍ حَليمٍ } وهو مقو لن قال أنه حين قال ذلك بالغ كبير ، بشره الله الرحمن الرحيم بالولد ، وصرح له بأنه ذكر ، وأ ، ه يبلغ أو أن الحلم ، وهو سن التكليف ، وقد قيل: إنه حين تسليم نفسه للذبح مراهق ، فكيف إذا زاد ، وقل: ما وصف الله نبيا بالحلم لعزة وجوده إلا ابراهيم وابنه عليهمالسلام ، والغلام إسماعيل على الصحيح ، وقيل: اسحاق ، والقولان عن ابن عباس .

ويروى أنه أمر بذبح اسحقا هو بالشام ، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة ، مسيرة شهر الى منى ، ولما فدى بالكبش رجع في مسائه مسيرة شهر ، طوى الله له الأرض ، وأكثر الروايات عن ابن عباس أنه إسحاق ويناسبه أنه بالشام ، وأنه أمربذبح من بشر به ، وليس في القرآن أنه بشر ولد غير اسحاق ، قال الله سبحانه وتعالى: وهذا بعد قصة الذبح ، يدل على أنه بشر بالنبوة ، وأول الآية وآخرها بدل أن الذبيح إسحاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت