فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 6093

{ فَوَيْلٌ } هلاك ، أو واد في جهنم ، لو وقع فيه جبل لذاب وسال ، أو واد في جهنم يهودى فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره ، كما ذكرته في وفاء الضمانة { لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيْدِيهِمْ } ذكر الأيدى مع أن الكتابة لا تقع إلا باليد تأكيدا لقبح فعلهم ، كما أكد في قوله تعالى { يطير بجناحيه } { يقولون بأفهواههم } وأيضًا قد يقال ، كتب فلان وهو لم يكتب بيده ، بل كتب له غيره ، ووجه آخر معناه ، نفى أن يكتبه كاتب قبلهم ، فهو مختلف من عند أنفسهم { ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا } أى هذا الكتاب { مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ } يستبدلوا { ثَمَنًا } ما به الشراء ، أو الشراء على ظاهره ، والثمن المثمن ، أى مثمنًا { قَلِيلًا } بالنسبة إلى ما باعوا من دينهم ومن الجنة ، خاف رؤساء اليهود على ز وال ملكهم حين قدم النبى A المدينة ، فبدلوا صفة النبى A بضدها إثباتا لرياستهم ، ولما يعطيهم سفلتهم وعامتهم { فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ } أى كسبته { أَيْدِيهِمْ } أو من كتابة أيديهم { وَوَيْلٌ لَهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } من سائر شركهم وبدعهم وكبائرهم وصغائرهم ، ومن كبائرهم أخذ الرشا ، وهم أربع فرق: محرفون: ومنافقون ، ومانعون من إظهار الحق ، وجاهلون مقلدون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت