فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 6093

{ يا عبادِ } معنى النداء زيادة السرور ، واكمال له ، واغاظة العدو { لا خَوفٌ عِليكُم اليَوم ولا أنْتُم تَحزنُون } يقال لهم: لا خوف الخ ، والقائل مالك عن الله تعالى أو الله بخلق صوت في الهواء ، أو حيث شاء ، وهو أشد اكراما ، والمراد بالعباد المتقون ، والمعنى أقول: يا عبادى ، ومن أجاز حذف الموصول مطلقًا ولو لم يذكر مثله ، أجاز أن يقدر إلا المتقين ، الذين قال لهم: يا عبادى الخ ، واذا نودى بذلك طمع أهل المحشر مؤمنهم وكافرهم ، واذا سمعوا قوله تعالى:

{ الذين آمنُوا بآياتنا وكانُوا مسْلمِين } منقادين بالعمل الصالح ، وترك المعاصى أيس الكفار ، وعلم في الآية أن المراد بالعباد المؤمنون ، لقوله: { إلا المتقين } وقوله: { الذين آمنوا } والأول أولى بالدلالة ، لتقدمه وعدم الفصل ، ولاضافة العباد الى نفسه المشعرة بأنهم تخالوا ، في الله D ، ولأن القوى أقوى مفهوما من الايمان والاسلام ، والذين نعت لعباد ، وكانوا الخ عطف على آمنوا لا حال ، لأن الايمان غير مقارن للعمل من أول ، بل متعقب له فيحتاج الى جعلها مقدرة أى آمنوا ناوين كونهم مسلمين ، والى تقدير قد ، أو مبتدأ أى وقد كانوا أو وهم كانوا ، لأن فعلها ماض متصرف مثبت ، أو الى التخريج على الجواز بلا تقدير ، ولا شك أن الاسلام بمعنى العمل غير متقدم لها على الايمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت