{ وَإِذَا قِيلَ اتَّقِ اللهَ } بترك الإفساد والمضار { أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ } احترت عليه العظمة التى في قلبه لنفسه والأنفة حتى صار كالمأخوذ وذلك مجاز لأن أصل العزة خلاف الذل { بِالإِثْمِ } بمواقعة ما هو ذنب وأغرته عليه؛ فيفعله لخصام من يأمره بتقوى الله D؛ أو مع الإثم أو بسبب الإثم ، أو أخذت بمعنى أسرت ، كما يقال للأسير أخيذ أى جعلته حمية الجاهلية أسيرًا بحبل هو الإثم ، وفى الآية ذم لمن يغضب إذا قيل له اتق الله ، قال بعضه: ولا يعزر الفاضى من قال له ، ويعزر من قال له اعدل ، وعن ابن مسعود: من أكبر الذنب أن يقول الرجل لمن قال له اتق الله تعالى ، عليك بنفسك ، عليك بنفسك { فَحَسْبُهُ } كافيته اسم فاعل لا اسم فعل ، بمعنى كفته لوقوعه اسمًا ، لأن في قوله D فإن حسبك الله { جَهَنَّمُ } نارها وزمهريرها ، والكفاية هنا تهكم ، لأنها صرف السوء أو الشىء أو في الخير ، أو بمعنى الكفالة بجزائه ، ووزنه فعنلل بزيادة النون إلحافًا للرباعى الأصول بخماسيها ، من قوله « بئر جهنام » أى بعيدة القمر ، وذلك من الجهم ، وهو الكراهة ، وقيل وزنه فعنل كدونك لموضع ، وخفنك للضعيف ، وقيل النون أصل فهو خماسى حروفه أصول وزنه فعلل بشدة الللام الأولى كعرندس ، وقيل جهنم فارسى أصله كهنام فعرب { وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } جهنم ، والمهاد بمعنى الفراش ، أو ما يمهد للنوم تهكم .