فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 6093

{ يُؤفك عنه من أفكَ } أى عن الايمان بما يجب الايمان به ، ومنه البعث ، أو عن القرآن ، أو عن الرسول A ، أو عما توعدون ، أو عن الدين المذكور في الآية ، ويدل لذلك كله المقام ، وكونه الافك في القرآن يستعمل في الصرف عن الحق والصارف الله تعالى بالخذلان ، أو الشيطان بالوسوسة ، أو الانسان بعض لبعض ، والمصروف عنه الايمان بالقرآن والنبى A ، أو الدين الذى هو الجزاء لا كما قيل: يؤفك من القول المختلف من أفك من المسلمين بالصرف الى الايمان ، ولا تكرير في اسناد الافك الى من أفك ، لأن المراد تعظيمه في الشر ، كما تقول في تهويل الأمر: كان ما كان ، أو يكون ما يكون ، كقوله تعالى: { فغشيهم من اليم ما غشيهم } وكأنه قيل: صرف الصرف الذى لا أعظم منه ، وكأنه أثبت للمصروف صرف آخر ، فجاءت المبالغة من المضاعفة ، وهكذا لا يسند الفعل الى من وصف به إلا لداع كالتهويل وكالابهام ، مثل أن يسألك انسان عمن جاء فتقول: جاء من جاء ، والا كان من توضيح الواضح ، وقيل: يؤفك عنه في الخارج من أفك عنه في القضاء الأزلى ، أو في اللوح ، واعترض بأنه معلوم أنه لا يكون إلا ما قضى الله تعالى ، ويجاب بأنه أفاد أن الحجة البالغة لله D في صرفه إلا أنه ليس فيه المبالغة المذكورة في سائر الأوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت