فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 6093

{ فتبَسَّم ضَاحكا من قَوْلها } شارعا في الضحك أو مقدرا الضحك ، وهما متنازعان في من قولها ، وناسب جانب السرور قوله: { قال } سرورًا بأدبها إذ قالت: { وهم لا يشعرون } وباهتدائها الى مصالح قومها ، وذلك القول المذكور المذكور بعد دخول مساكنهن ، قيل: أحست بالجنود فأمسك في الأرض وفى البساط ، لئلا يذعرن ، ولما دخلن قال { ربِّ أوْزعنى أن اشْكُر نعْمتَك التَّى انْعَمت علىَّ وعَلى والدىَّ } اجعلنى وازعا شكر نعمتك ، أى كافله ان يذهب ، أى موفقا لى على أن أشكر ، ورابط التى محذوف أى أنعمت بها ، لأن التحقيق جواز حذف الرابط بلا شرط ، إذا فهم المراد ، وذكر نعمة أبيه وامه في مقام الشكر ، لأن النعمة على الوالدين نعمة على الولد ، لأنهما يؤديانه الى الخير وبالعكس ، لنفع الولد والديه في حياتهما وموتهما ، والأول أوفق للشكر .

{ وأن أعْمل صالحًا } عملا صالحا { ترْضاه } تقبله لصحته ، وهو الشكر بعمل الجوارح ، بعد الشكر باللسان والقلب ، والمراد في قوله: { أن اشكر } { وأدخِلنى برحْمتك في عِبادِك الصَّلحين } فى جملتهم كناية عن دخول الجنة ، ولا يغنى عنه أن اعمل صالحًا ، إذ كم من عامل صالح ختم له بسوء ، ومن عامل صالحا فخلط له بغير الصَّالح فيراد الاقتصار على العمل الصالح ، والمداومة بقوله: { وأدخلنى } الخ ، وأيضا العمل الصالح لا يجزى إلا برحمة الله سبحانه ، كما قال A: « لن يدخل أحدكم الجنة بعمله فقيل: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله الله برحمته » ولذلك قال: { برحمتك } وأما { ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } { وأورثتموها بما كنتم تعملون } فمعناه أن هذه السببية برحمة الله تعالى أو المعنى أثبتنى في عدادهم ، اذكر إذ اذكروا أو في عبادك الأنبياء ، ولا تنال النبوَّة بالأعمال ، وذلك غير العمل الصالح ، أو اعمل صالحًا في حقك ، وأدخلنى في القائمين بحقوق بحقوق العباد أو حقوقهم وحقوقك تعميما بعد تخصيص ، أو يقدر أدخلنى الجنة في جملة عبادك الصالحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت