{ والَّذين كَفَروا لَهُم نارُ جهنَّم لا يُقْضى عَليْهم } لا يقتلون ، يقال: قضى عليه بمعنى قتله أو لا يحكم عليهم بالموت ، وعلى بمعنى اللام ، أو على ظاهرها من الإيقاع على الشىء ، أو باعتبار الأصل في الموت بأنه مكروه ، كأن قيل: لا يقضى عليهم بالموت الذى كرهوه في الدنيا ، وأما في النار فهو أحب شىء إليهم والجملة حلا من هاء لهم ، أو من نار لكن على تقدير الرابط ، أى لا يقضى فيها عليهم { فيمُوتُوا } يستريحُوا { ولا يخفَّف عنْهُم من عَذابها } من عذاب النار المعهود لهم ، كلما خبت زدناهم سعيرًا ، وانتقالهم الى الزمهرير ليس تخفيفا من عذاب النار ، فانه أشد ، أو مثلها وإن رد الضمير الى جهنم لا الى واحدة تشتمل على النار ، والزمهرير ونائب الفاعل عنهم لقربه ، أو من عذابها لأنه العمدة في المقام { كَذلكَ نَجزى كلَّ كفُورٍ } مبالغ في الكفر ، وكل كافر يدخلها ، وصيغة المبالغة لأن الكلام مع المبالغين فيه ، ولا حصر في الآية .