{ فألْقاهَا فإذا هى حيَّةٌ } ثعبان ذكر الحيات كما قال: { فإذا هى ثعبان مبين } أو كثعبان في عظم الجسد ، وكأنها جان ضد الآدمى في سرعة الحركة ، أو كأنها الحية الصغيرة الصفراء الدقيقة في السرعة كما قال: { تَسْعى } نعت لحية فهى في خفة الجان ، وعظم الثعبان ، أو كانت أولا حية صغيرة خفيفة ، ونمت في الحال ، وصارت ثعبانا عظيما .
ويروى أنه رآها أعظم ثعبان تبلغ الصخرة كالناقة ، وتقلع الشجرة العظيمة نباتها ، وعيناها توقدان نارًا ، والشعبتان كفم البئر الواسعة ، ولأنيابها وأضراسها صريف ، ويروى بين لحيبيها أربعون ذراعًا ، فولى مدبرًا ولم يعقب حتى لم تدركه ، فوقف حيا ، ونودى ارجع حيث كنت وخُذها كما قال الله D .