{ الَّذى جَعَل مع الله } صير أو اعتقد مع الله { إلهًا آخر } الذى بدل من كل أو بدل من كفار ، والمراد بالذى الجنس ، أو منصوب على الاشتغال ، والفاء صلة أو مبتدأ خبره جملة طلبية من قوله: { فألقياه في العَذاب الشَّديد } والفاء لشبهه باسم الشرط في العموم ولا بتكر ذلك الالقاء في العذاب مع الالقاء في جهنم ، لأن الكفر أعم من جعل إلها آخر مع الله تعالى ، والكفر بجعل الها آخر أشد قبحا من الكفر بغيره تعالى ، فذلك ذكر خاص بعد عام ، وأيضا ذكر العذاب الشديد تخصيص ، كأنه قيل: القياه في موضع العذاب الشديد في جهنم ، ولا عذاب غير شديد ، لكن المراد شديد جدا فوق سائر عذابها ، حتى أنه يعد سائر عذابها ، بالنسبة اليه غير شديد ، والقول المقدر قبل ألقياه في جهنم منسحب على هذه الجملة ، أو قدر هنا قولا أى فيقال ألقياه ، ويجوز أن يكون ألقياه تأكيدا للأول ، قرن بالفاء كما يقرن بثم قيل أو بالواو ، وذلك على أن الذى بدل يقال قام قام ، وقام ثم قام ، وقام فقام تأكيدا اذا لم يكن لبس بالعطف .